خطوطنا ومطاراتنا وذوو الظروف الخاصة

؟ أبلغت موظف الحجز بحاجة الوالدة إلى مساعدة في المطار كونها مريضة وغير قادرة على المشي، فطمأنني بوجود خدمات تخص فئات المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة، وصلنا مطار الملك خالد الدولي فبدأنا الاجتهادات حيث ساعدنا عمال المطار بوضع الوالدة على كرسي متحرك وبعد دخول الصالة الداخلية وفوات وقت الصعود فوجئنا بإعلان تأجيل الرحلة، انتظرنا وحاولنا البحث عن معلومة لدى موظف الخطوط بالصالة الداخلية حول وضع الرحلة فلم نجد سوى (جفاف) الإجابة وترديد كلمة ما ندري. هذه عادات الخطوط السعودية، وبحثُنا عن معرفة حجم التأخير يأتي بسبب ظروف الوالدة الصحية وكنا نريد أن نعيدها للرياض أو حتى المستشفى إذا كانت الرحلة ستتأخر أكثر من اللازم. أخيراً أعلن عن الرحلة ولكن طلب منا التوجه إلى الدور الأرضي بغرض ركوب الحافلة ومن ثم الانتقال للطائرة، وهنا بدأت معاناة أخرى، فليس هناك من يساعدنا من موظفي الخطوط، وأقصى ما عمله أحدهم هو مناداة بعض العمال والطلب منهم إنزال الوالدة عن طريق السلم الكهربائي المتحرك، حاولنا أن نشرح خطورة ذلك وأن نبحث عن مصعد قريب لهذا الغرض ولكن جفاف الموظف حسم الموقف، يا أخي لا نريد تأخير سيحملها العمال إذا لم تستطع أنت حملها. واستمرت فصول المأساة عند باب الطائرة حيث لم يكن هناك رافعة، رغم أننا وعدنا قبل ركوب الحافلة بأنها ستكون موجودة، ومرةً أخرى موظف السعودية يهمه صعود الركاب بأسرع وقت ممكن بغض النظر عن معايير السلامة، واضطررنا بمساعدة العمال إلى حمل الوالدة عبر السلالم إلى الطائرة مع ما تعرضت له من دوخة وضيق في النفس. في مطار أبها تم إحضار رافعة لكنها وضعت على الباب الخلفي للطائرة بينما الوالدة في مقدمة الطائرة وكانت المعادلة إما أن نحمل الوالدة إلى مؤخرة الطائرة أو أن نحملها عبر السلم إلى الأرض، وكان لنا الخيار الثاني!

هذه معاناة أحد المواطنين، كما رواها، مع الخطوط ومعاناة والدته أثناء سفرها من الرياض إلى ابها ومنها نستخلص التالي:

1- عدم وضوح الخدمات التي تقدمها الخطوط السعودية لذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين والمرضى، فهي تدعي تأمين خدمات خاصة لكنها غير بارزة وغير واضحة للمحتاج إليها.

2- في حال وجود خدمات أصحاب ذوي الاحتياجات الخاصة، فإن موظفي الخطوط السعودية أو كثيرا منهم، لا يبرزون الحس الإنساني في العمل لذوي الظروف الخاصة، رغم أن أحد شعارات الخطوط السعودية هي راحة عملائها والابتسام في وجه عملائها.

3- عدم وضوح المخارج والممرات والمصاعد المخصصة لذوي الظروف الخاصة بمطار الملك خالد، رغم أنه مطار عملاق ويعد واجهة حضارية، فمثل هذا الراكب لم يتبين مثل تلك الخدمات وبالتالي كان مضطراً إلى استخدام وسائل غير أمنة وغير سليمة.

أضف تعليق