حملة اكتشاف السكر والضغط

يعتبر مرض السكري من الأمراض الآخذة في الانتشار بشكل مخيف ومزعج على المستوى الصحي والاجتماعي، فحسب الدراسات يعاني مالايقل عن 12% من السكان من مرض السكري، وهناك دراسات تشير إلى ما هو أكبر من هذه النسبة بكثير، ومع مرور الأيام تزداد هذه النسبة حيث أنها مرشحة للوصول إلى أكثر من 20% خلال العشرين عاماً القادمة.. وتقدر الخسائر التي تتكبدها المملكة جراء مرض السكر مايزيد عن 13ملياردولار سنوياً، وهو رقم مهول كما نرى. مرض السكري ومعه مرض ارتفاع ضغط الدم بما يسببه من مضاعفات صحية جمة، من حسن الحظ أنه يمكن الإقلال من حدوثه أو تقليص آثاره باتباع برامج الوقاية المناسبة وباكتشاف المرض مبكراً والتعامل معه بجدية في جوانب الغذاء والرياضة والحركة..إلخ…

تجري هذه الايام بالمنطقة الشرقية حملة صحية تقودها الشؤون الصحية بالمنطقة الشرقية تحت عنوان “حملة الأمير محمد بن فهد للاكتشاف المبكر لأمراض السكر والضغط” وهذه الحملة التي تجري بالمنطقة الشرقية تعتبر من الحملات النوعية التي يتم تنفيذها بشكل جيد، فهي، أي حملة الأمير محمد بن فهد لاكتشاف أمراض الضغط والسكر :

– حظيت بدعم من لدن القيادات الإدارية بالمنطقة، وعلى رأسها سمو أمير المنطقة.

– محصورة في بقعة جغرافية محددة، المنطقة الشرقية، ولم تكن حملة عامة تتفاعل معها منطقة واخرى لاتتفاعل.

– حظيت بدعم إعلامي وتسويقي ودعائي جيد على مستوى المنطقة، فلوحاتها الإعلانية في الطرقات والساحات منتشرة.

– لم يتم حصر تنفيذها في موقع واحد بل في اكثر من موقع.

– يجري تسجيل وتوثيق نتائجها كما أفاد بذلك أحد مسؤولي الصحة بالمنطقة.

أكتب عن حملة اكتشاف أمراض السكر والضغط، لأشيد بإختيار موضوع الحملة حيث هو موضوع حيوي في جانبه الصحي، وألفت الانتباه إلى إيجابية إتاحة الفرصة للمديريات الصحية باختيار حملات صحية خاصه بها، حيث أن ماتقدمه هذه الحملة يفوق حسب ما أرى ماقدمته حملات صحية أخرى تم تبنيها على المستوى الوطني،لأن القطاعات الصحية البعيدة عن مركز القرار تتعامل مع الحملات الصحية كتعاميم وتعليمات، بعيداً عن الإبداع والتطوير في تلك الحملات، وهذا أفقدها جوهرها، بينما حملة المنطقة الشرقية المشار إليها تم تبنيها ويتم تنفيذها وفق عملية ديناميكية تفاعلية من قبل الشؤون الصحية بالمنطقة، حيث أن حملتها التي يشكل نجاحها تحدياً يجب التفوق فيه، وحتى الآن ارى النجاح يفوق السلبيات، وننتظر بفارغ الصبر ان تعلن نتائج الحملة الإحصائية عن الأعداد التي تم الكشف عليها ونسبة أكتشاف المرض والإجراءات اللاحقة التي تم اتخاذها بعد اكتشاف المرض من قبل الجهات الصحية المعنية..إلخ حينها سنتمكن من إطلاق الحكم النهائي بنجاح الحملة من عدمه…

مع تمنياتنا بالصحة والسلامة للجميع.

أضف تعليق