جمعيات رعاية مرضى السرطان

بدأت فكرة إنشاء جمعية لرعاية مرضى السرطان بالمنطقة الشرقية من إحدى طالبات كلية الطب بجامعة الملك فيصل، آنذاك، وتبنى الفكرة ورعى التأسيس الاستاذ عبدالله العلمي، والذي تمكن بمثابرته وحماسه من استقطاب محبي العمل التطوعي الذين آمنوا بالفكرة وساندوه في وصولها إلى حيز التنفيذ. الزميل العلمي لازال يخدم قضايا مرضى السرطان عبر مجموعته الإلكترونية المخصصة لهذا الشأن. قبل جمعية الشرقية هذه، كانت هناك جمعية الإيمان بالمنطقة الغربية وكلا الجمعيتين تركَّزت جهودهما على دعم المرضى والمراكز ذات العلاقة مادياً واجتماعياً.

بعد ذلك تأسست جمعية رعاية مرضى السرطان بالرياض ورغم اتفاقها مع الجمعيات السابقة في الهدف الرئيسي المتمثل في رعاية وخدمة المرضى، إلا أن لكل جمعية فلسفتها وبرامجها التي تميزها عن الأخرى. جمعية رعاية مرضى السرطان بالرياض تميزت بتولى إدارتها استشاري متخصص في مجال أمراض السرطان يدرك تفاصيل التخصص وأوجه الدعم التي يحتاجها مرضى السرطان وبالتالي رأينا خدماتها تتجاوز مجرد دعم المرضى مادياً واجتماعياً بشكل مباشر بالدواء والتذاكر والأجهزة الطبية وتوفير إسكان للمرضى من خارج منطقة الرياض، إلى توفير خدمات الفحص المبكر و تأسيس مركز متخصص في هذا الشأن بمساهمة من أهل الخير (مركز الشيخ العبداللطيف للفحص المبكر).

ذكرت اللمحات المتناثرة أعلاه عن جمعيات رعاية مرضى السرطان لأشير إلى التالي:

أولاً: العمل الخيري والتطوعي في المجال الصحي كبير ويستوعب العديد من الجمعيات والمؤسسات الخيرية..

ثانياً: العمل الخيري والتطوعي قد يبدأ من شخص عادي كما بدأت فكرة جمعية مرضى السرطان بالشرقية من طالبة كلية الطب ياسمين الخواشجي.

ثالثاً: هناك جنود لا نراهم في مجالس الإدارات والمنصات يؤمنون بالعمل التطوعي ولهم بصماتهم المميزة التي تستحق التقدير أمثال الاستاذ عبدالله العلمي

رابعاً: العمل التطوعي يستفيد من خبرات المهنيين المتخصصين بدليل تميز انطلاقة جمعية رعاية مرضى السرطان بالرياض بقيادة الدكتور عبدالله العمرو، الاستشاري المتخصصفي أمراض السرطان…

خامساً: وجود جمعيات خيرية متعددة في نفس المجال قد يكون له الفائدة في فتح آفاق التنافس وتعدد مصادر العمل الخيري وتنوع أفكاره وأهدافه كما يحدث في مجال رعاية مرضى السرطان…

سادساً: العمل التطوعي يقوى باستقطاب الدعم المادي والمعنوي من قبل القادرين والمؤثرين في المجتمع ونرى ذلك ماثلاً في جمعيات رعاية مرضى السرطان التي تحظى بدعم عدد من وجوه المجتمع الفاعلة وعلى رأسها سمو ولي العهد الأمير سلطان بن عبدالعزيز ورئيس شرف جمعية الرياض سمو الأمير فيصل بن عبدالله وكوكبة رجال المجتمع والأعمال في مناطق بلادنا الحبيبة…

تذكروا، المرض ليس اختيار فلا تبخلوا في دعم إخواننا وأخواتنا المرضى بالدعاء والصدقة والمساعدة…

أضف تعليق