جامعة الملك سعود والجانب الإداري

رئيس الجامعة مهمته جلب الموارد وتنمية علاقات الجامعة الخارجية ورسم السياسات العامة للجامعة بينما تفاصيل العمل الأكاديمي هو دور الوحدات الأكاديمية من كليات وأقسام ولجان ومجالس. هذا ما يحاول التركيز عليه معالي مدير جامعة الملك سعود ويبدو أنه يحقق فيه نجاحات تستحق التقدير والثناء، بالذات في مجال استقطاب الموارد الهادفة إلى تنمية البحث العلمي. وبعيداً عن الثناء الذي يستحقه معالي مدير الجامعة، أشير اليوم إلى حلقات ضعف تعانيها جامعة الملك سعود في الجانب الإداري …

الحلقة الأولى تتمثل في الطاقم الإداري والمقصود بذلك الطاقم غير الأكاديمي، فهناك تضخم في هذا الطاقم وفي نفس الوقت ضعف في أدائه ونظمه وطريقة تعاملاته. نحن نهتم في الجامعة بالكادر الأكاديمي وننسى الطاقم المساند له. في جامعات مرموقة رأينا كيف أن سكرتير الكلية يقوم بكثير من الأدوار ونتذكر أننا أكملنا دراساتنا العليا وعلاقتنا في الجانب الإداري لم تتجاوز ذلك السكرتير أو السكرتيرة، أما في جامعاتنا فالكل يراجع رئيس القسم والوكيل والعميد والمدير، لأجل أمور وقضايا هي روتينية وإدارية بحتة، حتى تحول الأكاديمي إلى إداري (كليرك). بل إن كليات جامعة الملك سعود لكل منها وكيل للشؤون الإدارية مهامه إدارية بحتة لا تستدعي تفريغ شخص أكاديمي لها وكان الأولى إيجاد مدير لإدارة الكلية أو سكرتير للكلية يقوم بتلك المهام. جامعة الملك سعود بحاجة إلى توصيف وظائفها ومنها وظائف مدير أو سكرتير الكلية أو السكرتير التنفيذي للكلية ومن ثم تدريب العاملين بتلك الوظائف على مهامهم المحددة وتقليص الأعباء الإدارية الروتينية عن أعباء العمداء ورؤساء الأقسام الأكاديمية…

الحلقة الثانية التي بحاجة إلى عمل جاد ومكثف تتمثل في مجال تطبيقات الحكومة الالكترونية والتقنيات الإدارية الحديثة فجامعة الملك سعود تعتبر متأخرة كثيراً في التطبيقات الإدارية الإلكترونية في جل تعاملاتها. الغريب أن أساتذتها في الحاسب والإدارة هم من يدير التطبيقات الإلكترونية والإدارية في كثير من القطاعات، فلم زرعهم بجامعتهم متواضع!

الحلقة الثالثة تتمثل في عدم وجود آلية واضحة لحالات التظلم التي قد يعانيها أعضاء هيئة التدريس ومنسوبو الجامعة بصفة عامة ومراجعوها وذوو العلاقة بها من تجاوزات بالجامعة فنحن نسمع عن قصص وتجاوزات تحدث في الأقسام والكليات واللجان تجاه عضو هيئة التدريس والمتقدم للعمل بالكلية والطلاب والمراجعين لكنها لا تصل للمسؤولين ولا ينصف المظلوم فيها لعدم وضوح الآليات. ليس المجال هنا طرح الآليات المقترحة لكنني أكتب عن مؤسسة ضخمة تتعامل مع ما يفوق المائة ألف من أساتذة وموظفين وطلاب ومتقدمين للوظائف ومراجعين، وليس مقبولا أن يكون المرجع الوحيد لرفع الظلم أو تقديم التظلم هو مدير الجامعة..

أضف تعليق