“أعلن وزير الصحة الدكتور حمد بن عبدالله المانع أن وزارة الصحة قد خصصت جائزة باسم صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله الفيصل أول وزير للصحة تعطى للموظف المثالي على مستوى المملكة للأطباء والفنيين والإداريين.” المغفور له بإذن الله الأمير عبد الله الفيصل هو أول وزير للصحة بالمملكة واسمه يستحق التكريم، كما يستوجب تاريخنا الصحي التذكير باسمه كأول وزير صحة بالمملكة العربية السعودية. هنا أستحضر بأن فكرة تكريم اسم الأمير عبدالله الفيصل كانت أحد المقترحات التي طرحت بمنتدى القيادات الصحية بمدينة الملك فهد الطبية ويوجد توثيق لها ضمن التغطيات الإعلامية التي صاحبت أول لقاءات منتدى القيادات الصحية وكان ضيفه آنذاك سمو الامير سلطان بن سلمان، والذي تحدث عن خبراته بجمعية المعوقين والوقف الخيري الداعم للعمل التطوعي، الصحي منه بالذات. كان المقترح هو أن يكرم المنتدى كل عام إحدى الشخصيات القيادية الصحية عبر جائزة تحمل اسم سمو الأمير عبدالله الفيصل.
على العموم، لسنا نتحدث عن منتدى القيادات الصحية هنا وإنما نشير إليه كلفت انتباه إلى كون فكرة إيجاد جائزة صحية باسم سمو الأمير عبدالله الفيصل كان منبعها ذلك المنتدى، ولم يتحمس لها مسؤولو وزارة الصحة آنذاك!
السؤال هو كيف سنتمكن من التعرف على الموظف المثالي بوزارة الصحة التي تضم حوالي ثمانين ألف موظف وموظفة بجميع مناطق المملكة؟ لقد عجزت مستشفيات اصغر من ذلك بكثير عن التعرف على الموظف المثالي بطريقة مرضية، فكيف بوزارة بهذا الحجم؟
أنا مع التكريم وأطالب بالتكريم دائماً لكل من يستحقه، وتحفظي ليس على التكريم بقدر ما هو على الآلية وصعوبة التنفيذ وبالتالي الخشية من موت الجائزة قبل مولدها. ربما نحتاج إلى رؤية علمية في التكريم بتطوير آلية قياس واضحة للمنجز الواضح الذي يستحق التكريم، فهذا أفضل من قياس واستخدام عبارات يصعب الاتفاق على تعريفها وقياسها. ماذا نعني على سبيل المثال بمصطلح المثالي في القطاع الصحي؟ كيف نقيس المثالية على مستوى المستشفى والمنطقة والوزارة؟
تلك مجرد خواطر تسجل موقفاً حول منبع فكرة وآليات جائزة أول وزير صحة سعودي صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله الفيصل، ولعل معالي وزير الصحة الحالي لم يعلن المبادرة دون دراسة كافية ستعلن تفاصيلها قريباً!
أكرر ترحيبي بتكريم المستحق من أبناء وبنات وزارة الصحة وهم كثر ولله الحمد، نفاخر بهم ونقدر جهودهم الدائمة في خدمتنا وخدمة ذوينا ومجتمعنا، في اصعب لحظات ضعفنا وحاجتنا، حالات المرض.