تهنئة وهدية شبابية

حقق فريق الشباب الكروي بطولة دوري كأس خادم الحرمين الشريفين، وهذا إنجاز ليس غريباً على هذا الفريق الذي يحبذ مشجعوه تسميته بالليث الأبيض. أبارك للشباب رئيساً وإدارة ولاعبين وجماهير هذه البطولات المتكررة، وأتمنى لبقية الفرق حظاً أفضل في البطولات القادمة.

لا أعتقد أن أعضاء الشرف ومحبي الشباب سيبخلون على لاعبيهم بالمكافآت والهدايا، لكنني أطرح في هذا المقال مشروع هدية مختلفة لأولئك اللاعبين ولجميع لاعبي المملكة في جميع الألعاب، تسهم في رسم مستقبلهم بعد مغادرة الملاعب كلاعبين. هذه الهدية سأترك مقترح مسماها لرجالات الشباب.

تتلخص الفكرة التي أطرحها في إنشاء أكاديمية أو معهد أو كلية للعلوم الرياضية يتبنى إنشاؤها نادي الشباب وتتولى تخريج متخصصين في العلوم الرياضية والرياضية الصحية المختلفة (التدريب، اللياقة البدنية، إدارة المنشآت والأندية الرياضية، الترويح، العلوم الصحية الرياضية وغيرها) وتكون أولوية القبول فيها للممارسين الرياضيين ممن يحملون المؤهلات المطلوبة بالذات اللاعبين، سواء أثناء مشاركتهم أنديتهم أو بعد اعتزالهم اللعب، حيث إن هؤلاء الممارسين يحملون الخبرات وربما لم يواصلوا تعليمهم في مجالات أخرى بسبب انشغالهم بممارسة الرياضة. هؤلاء الممارسون كونوا خبرات كبيرة في ممارسة الرياضة، ونحن أمام أمرين إما أن نرغمهم على الابتعاد عن الاستمرار في العمل في المجال الرياضي، أو أن نقبلهم دون تأهيل علمي مناسب، وإيجاد مثل هذه الكلية أو المعهد سيصقل خبراتهم الميدانية بالخبرة العلمية المناسبة ليمارسوا العمل في المجال الذي أحبوه.

هذه الكلية ستكون عامل جذب للمتميزين للعب بناد كبير كالشباب، حين يعلمون أن مشاركتهم النادي ستمنحهم كذلك فرصة مواصلة الدراسة المجانية بهذه الأكاديمية أو المعهد أو الكلية. طبعاً اقترح أن تكون الدراسة مجاناً لمنسوبي نادي الشباب وبمقابل رسوم بالنسبة للآخرين.

مجالات عمل خريجي هذه الكلية كبيرة في الأندية والمنتخبات ونوادي اللياقة البدنية والشركات وغيرها، ويفترض أن تختلف عن كليات التربية الرياضية القائمة كونها تركز على المساهمة خارج الميدان التربوي بعكس كليات التربية الرياضية التي تركز مخرجاتها للعمل في القطاعات التربوية.

تكاليف إنشائها ليست كبيرة فغالبية أندية الممتاز تملك منشآت رياضية متميزة يمكن أن تستخدم للتطبيق العملي وكل ما تحتاجه هو جدولة استخدامها بحيث تستخدم للأغراض التعليمية في أوقات عدم ممارسة التدريبات الرسمية للفرق.

أعيد طرح الفكرة بعد أن أصبح إنشاء كليات أهلية أمراً مقبولاً وأصبحت الأندية تتبنى إنشاء أكاديميات وتتولى القيام ببعض الاستثمارات الذاتية. بمعنى آخر اقترح أن تكون كلية أهلية تنشأ كاستثمار ذاتي للنادي أو بالتعاون بين النادي وإحدى الجهات الأكاديمية الأهلية الأخرى.

أضف تعليق