يمكن وصف العملية التعليمية بأنها علاقة ثنائية يتم فيها نقل الخبرات والمعلومات ما بين عضو هيئة التدريس والطالب ضمن بيئة تعليمية أو أكاديمية مناسبة، لأجل ذلك تحرص الجامعات المتميزة على تطوير جميع عناصر العملية الأكاديمية (الطالب، عضو هيئة التدريس، المنهج، البيئة الأكاديمية). إذا كان العنصر الأول (الطالب) يحظى بوجود جهات أو إدارات ترعى شؤونه بالجامعة مثل عمادة شؤون الطلاب أو مراكز الطلاب المختلفة، فإن عضو هيئة التدريس وهو الذي يشكل العنصر الثاني يجب أن يحظى كذلك بمزيد من الاهتمام والتطوير، لما لذلك من أثر في تطوير العملية الأكاديمية بمختلف فروعها.
ويعتقد البعض بأن حصول عضو هيئة التدريس على الشهادة العليا كاف لجعله متميزاً في أداء مهامه الأكاديمية والبحثية، والحقيقة أن الشهادة العليا هي مجرد مؤهل بحثي في مجال التخصص، لا تتضمن بالضرورة التدرب على المهارات الأكاديمية المتنوعة كالتدريس وتصميم المناهج والقياس والإدارة والتنظيم وغيرها. بعض الجامعات أوجدت عمادات لأعضاء هيئة التدريس، لكنها تحولت إلى مجرد إدارات شؤون موظفين تعنى بالجوانب الوظيفية وليس التطويرية. من هنا أرى ضرورة إيجاد أو تحويل عمادات أعضاء هيئة التدريس إلى مراكز أو عمادات (سموها ما شئتم) تطوير أعضاء هيئة التدريس كمراكز تحظى بالكيان المعنوي والإداري والمالي الذي يسمح لها بتحقيق الأهداف التالية:
1- تطوير مهارات أعضاء هيئة التدريس في المجالات الأكاديمية والبحثية والإبداعية.
2- دعم أعضاء هيئة التدريس بالجامعة في مهامهم التعليمية والبحثية والإبداعية.
3- توفير وتطوير المصادر المتنوعة المساهمة في تحقيق الهدفين أعلاه.
4- توفير البيئة المهنية والاجتماعية المناسبة لإبداع عضو هيئة التدريس.
5- دعم مهام عضو هيئة التدريس في مجال خدمة المجتمع.
وهنا بعض الأمثلة للمهام التي يمكن أن يؤديها مركز تطوير أعضاء هيئة التدريس:
1- تنظيم برامج التعليم والتطوير المناسبة لأعضاء هيئة التدريس عبر الدورات التدريبية وورش العمل والمؤتمرات والمحاضرات وغيرها.
2- دعم و مساعدة أعضاء هيئة التدريس إداريا وفنياً ومعنوياً على إنجاز مهامهم البحثية والتطويرية الأخرى.
3- توفير برامج التطوير المهني/ الوظيفي لأعضاء هيئة التدريس الجدد والمعيدين والمحاضرين وغيرهم.
4- تطوير المهارات القيادية والإدارية الأكاديمية لدى أعضاء هيئة التدريس المرشحين لمناصب قيادية (كرؤساء الأقسام واللجان).
5- توفير البرامج الإرشادية، الفردية والجماعية، لأعضاء هيئة التدريس لتجاوز الصعوبات التي تعتري حياتهم المهنية أو الاجتماعية.
6- تطوير البرامج الاجتماعية المناسبة لأعضاء هيئة التدريس لدعم روح الأسرة الواحدة في أوساط أعضاء هيئة التدريس.
7- إيجاد قواعد المعلومات والمصادر ذات العلاقة بأعضاء هيئة التدريس و تطويرها.
8- تسويق مهارات وخبرات أعضاء هيئة التدريس في الأوساط التعليمية والمهنية ذات العلاقة داخل المملكة وخارجها كإحدى وسائل تطوير مهامه في خدمة المجتمع.