سميت عملية فصل التوأم البولندي التي تم إجراؤها بتوجيه من صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني – حفظه الله- بمملكة الإنسانية كرمز لأهدافها الإنسانية التي هي جزء من أهداف هذا الوطن الحنون نحو الإنسانية جمعاء، ولم يكتف بذلك بل رحبت القيادة باقتراح معالي رئيس الخدمات الصحية بالحرس الوطني، الدكتور عبدالله الربيعة، بأن يصبح هذا المسمى رمزاً للعمليات المماثلة مستقبلاً. في هذا المقال أطرح رؤية لتطوير الفكرة، وهي رؤية ألهمني إياها أحد الزملاء الأفاضل (أعتذر عن ذكر اسمه لأسباب خاصة بيننا) وتتمثل هذه الفكرة بتحويل مشروع مملكة الإنسانية إلى برنامج إنساني صحي منتظم كالتالي:
أولاً: يتم التعرف على الخدمات الصحية المتميزة لدينا، فعلى سبيل المثال مدينة الملك عبدالعزيز الطبية تتميز بعمليات فصل التوائم، ومستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الابحاث يتميز بأنه أحد أفضل المراكز العالمية في زراعة نخاع العظم، والمستشفى العسكري يتميز بجراحة القلب وهكذا نتعرف على الخدمات الصحية المميزة عالمياً على مستوى الوطن، بغض النظر عن مرجعيتها الإدارية..
ثانياً: بعد التعرف على الخدمات المميزة، يتم البحث عن فاعلي خير لدعم صندوق مملكة الإنسانية، أو قد ترى القيادة العليا أن يتم ذلك على حساب الحكومة كجزء من دعمها للآخرين.
ثالثاُ: يتم استضافة عشر حالات أو عشرين حالة سنوياً من الدول المختلفة للعلاج بمراكزنا الطبية في مختلف التخصصات النادرة التي تم التعرف عليها في اولاً، ضمن ما يعرف ببرنامج مملكة الإنسانية. قد يصنف مصدر تلك الحالات كأن تكون النسبة الاكبر منها من دول إسلامية شقيقة.
رابعاً: يتوج ذلك بحملة إعلامية مناسبة تماثل تلك الحملة التي وجهت لفصل التوائم، مع مراعاة أن يتم جدولة علاج تلك الحالات على مدار العام..
برنامج مملكة الإنسانية سيعرف العالم بأن لدينا تقدماً صحياً في مجالات عديدة، وسيدعم مراكزنا الصحية المتقدمة معنوياً بشمول المتميز منها بالبرنامج الإنساني وعدم حصره في مركز طبي واحد، أو في أشخاص محدودين، وسيجعل البرنامج يأخذ صفة الاستمرارية والتنظيم بدلاً من جعله هكذا متقطعاً قابلاً لأن ينساه الآخرون بعد فترة من الزمن…
٭٭
اعتذار
حينما كتبت عن مجلس الخدمات الصحية بمنطقة الرياض وعددت الجهات التي تقدم الخدمات الصحية، لم أشر إلى رعاية الشباب، وزارة التربية والتعليم و وزارة الشؤون الاجتماعية، كجهات تقدم ايضاً خدمات صحية بمنطقة الرياض … أعتذر عن ذلك، فالفكرة الرئيسية لم تكن بغرض التعداد للجهات الصحية بقدر ما هو الحث على إيجاد صيغة تنسيقية تجمع بين القطاعات المساهمة في تقديم الخدمات الصحية بالمنطقة…