بدل الحاسب الآلي لأعضاء هيئة التدريس

اعتاد أعضاء هيئة التدريس في بعض جامعاتنا على قبض مايعرف ببدل الحاسب الآلي، بفرضية علاقة أعمالهم باستخدام الحاسب الآلي وبالتالي شمولهم ببدل الحاسب الآلي المطبق من قبل الخدمة المدنية، ومن مبدأ استفادة البعض منه وكثرة شكوى أعضاء هيئة التدريس من ضعف الرواتب والحوافز تغاضت الجهات المعنية أو شجعت بطريقة مباشرة وغير مباشرة على موضوع البدل ذلك حتى توسعت فيه غالبية الجامعات، دون أن يصدر به نظام واضح للجميع. ترك الموضوع للتقديرات و(للشطارة) الإدارية لإدارة كل جامعة، فبينما أصبحت جامعات مثل الملك فهد للبترول والمعادن والملك سعود تصرفه تقريباً لجميع أعضاء هيئة التدريس بها، قننته وحجمته إدارات جامعات أخرى حتى اصبح وكأنه منة تتفضل به إدارة الجامعة للبعض دون البعض… بل إن بعض الجامعات مثل جامعة الملك خالد لم تكتف بعدم صرف البدل لعموم أعضاء هيئتها التدريسية بل حرمت منه حتى أولئك المتخصصين أصلاً في الحاسب الآلي ويستحقونه بشكل صريح حسب النظام…

بدل الحاسب الآلي تم إقراره على اساس الندرة في العاملين في هذا المجال، والحاجة إلى تعويضهم أو استقطابهم للعمل الحكومي، ومثله أقر بدل للعاملين في التخصصات الصحية بحكم الندرة ومايعرف ببدل التفرغ، لكن بسبب ازدواجية المعايير وجدنا عضو هيئة تدريس بكلية تربية يحصل على بدل يفوق ذلك الذي يحصل عليه المتخصص في العلوم الطبية والذي يعمل في المستشفى الجامعي إضافة إلى أعبائه الأكاديمية الأخرى (بدل التفرغ للعاملين في التخصصات الصحية 20% بينما بدل الحاسب الآلي 25%)… طبعاً نمثل هنا لفوضوية نظام ولسنا نفاضل بين عضو هيئة تدريس وأخر…

ما أعادنا لسيرة بدل الحاسب الآلي هي الإشاعة التي أطلقت بجامعة الملك سعود من إيقاف بدل الحاسب الآلي عن جميع أعضاء هيئة التدريس بالجامعة، وهم من تعود عليه لسنوات عديدة..

لماذا أوقف بدل الحاسب الآلي بعد أن صرف لعدة سنوات؟

هل كان الصرف غير نظامي؟ إذا كان كذلك، فلماذا سكت عن أمر غير نظامي طيلة الفترة الماضية؟ أحد أمرين إما أن يكون الصرف غير نظامي أو الإيقاف غير نظامي، وفي كلا الحالتين عضو هيئة التدريس هو المغرر به…

هل بدل الحاسب الآلي أمر مقر لجميع أعضاء هيئة التدريس؟ لماذا نجد التفاوت في صرفه بين جامعة وأخرى؟ هل يتم تعويض أعضاء هيئة التدريس المحرومين من البدل عن ما مضى؟

من تسبب في إيقاف بدل الحاسب الآلي؟ الجامعة؟ وزارة التعليم العالي؟ وزارة الخدمة المدنية أم وزارة المالية؟ اين هي الشفافية لدى الجامعة ووزارة التعليم العالي تجاه أعضاء هيئة التدريس؟

لماذا تتعامل بعض إدارات الجامعات مع الموضوع وكأنه (منّة) تقدم منها لعضو هيئة التدريس، وليس حق له في الحصول على معاملة مشابهة لما يعامل به أقرانه بالجامعات الأخرى؟

هل صحيح أن إلغاء بدل الحاسب الآلي يأتي تمهيداً لصدور أوامر بتحسين أوضاع أعضاء هيئة التدريس، بنسبة تعادل ذلك البدل؟ يعني تحسين رواتب أعضاء هيئة التدريس المنتظر هو مجرد تحويل البدل الذي أصبح قاعدة لدى بعض الجامعات إلى إضافة ثابتة في الراتب؟

هذه الأسئلة وغيرها من الأسئلة تنتظر إجابات واضحة من الجامعات وبالذات جامعة الملك سعود التي قررت إلغاء البدل بعد صرفه لسنوات، وجامعة الملك خالد التي حرمت حتى المتخصصين في الحاسب الآلي من ذلك البدل، ووزارة التعليم العالي مصدر كثير من الإشاعات حول بدل الحاسب وقرار تحسين أوضاع هيئة التدريس.

أضف تعليق