نشرت جريدة الوطن في عددها الصادر بتاريخ 2/12/1425هـ احصائية لأطوال الطرق البرية المنفذة عام 1423/1424ه، تم استقاؤها حسب الجريدة من الكتاب الاحصائي السنوي، وبمقارنة الأرقام الواردة في الإحصائية نجد أن هناك مناطق حظيت بالنصيب الأقل من تلك الطرق، حيث كانت أطوال الطرق المنفذة بتلك المناطق 17 (سبعة عشر) كيلومترا فقط 30,5 كيلومترا فقط، و33,3 كيلومترا فقط بينما في الجانب الآخر وصلت اطوال الطرق في المناطق الاخرى من ناحية تنفيذ الطرق البرية للعام الماضي الى 559,8 كيلومترا، 683 كيلومترا و488 كيلومتراً.
انظروا الفرق بين أطوال الطرق المنفذة في بعض المناطق وبعضها الآخر للعام الماضي؟ أليس فيه دلالة على عدم توازن الطرق بين مختلف مناطق المملكة؟
ليس سراً القول بأن منطقة جازان هي من حظي بالنصيب الأقل في مشاريع الطرق البرية المنفذة للعام الماضي، حسب الاحصائية المذكورة. أين وزارة النقل ومثلها بقية الوزارات من توجيهات سمو ولي العهد – حفظه الله – اثناء زيارته لمنطقة جازان، بإيلاء المنطقة مزيداً من الاهتمام في مشاريع التنمية؟ لماذا لم ترصد بعض الوزارات ميزانيات كافية لتطوير منطقة جازان؟ هل يصدق ان يوجد فرع لوزارة النقل يشرف على تنفيذ طرق تصل اطوالها الى 17 كيلومترا؟ يبدو ان مصاريف ايجار فرع الوزارة وتكاليف موظفيها تفوق تكاليف المشاريع المنفذة بالمنطقة؟ أين مجلس منطقة جازان؟
لست هنا أتقصد وزارة النقل فقط، ولست أود التقليل من الانجازات التي تحدث ببعض المناطق، بل أتمنى المزيد لجميع مناطق المملكة، لكنني اورد حالة الطرق وأذكر مثلاً منطقة جازان كمثال بارز على اختلال الطرق بين مختلف مناطق المملكة فربما لو فتشنا سجلات التعليم والصحة والمياه والتجارة والزراعة وغيرها لوجدنا ان هناك مناطق اخرى تم اهمالها او تجاهل احتياجاتها الفعلية من قبل بعض القطاعات دونما مبرر تنموي واضح..
أعتقد انه آن الأوان لاعادة تخطيط برامجنا التنموية وميزانياتها التي يجب أن تحدد لكل منطقة بشكل متوازن وشامل، فجميع اجزاء وطننا غالية علينا ويجب أن تأخذ نصيبهها من الطرق بشكل متوازن وفق الاحتياجات الفعلية ووفق اسس ديموغرافية وتنموية واضحة..