ستعقد قريباً ندوة الصحة الإلكترونية بالرياض تحت رعاية سمو الأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة وبتنظيم الشؤون الصحية بالحرس الوطني، والصحة الإلكترونية مصطلح عام يعني استخدامات التطبيقات الإلكترونية الحديثة في المجال الصحي، وبمقاربة مع المصطلحات المماثلة، التجارة الإلكترونية والحكومة الإلكترونية والتعليم الإلكتروني، نجد أن التركيز يكمن في استخدامات الوسائط الإلكترونية الحديثة كالإنترنت في تسريع و تسهيل وضبط وتيرة العمل الصحي وتطبيقاته المختلفة.
أستخدم المقدمة أعلاه للتركيز على جزئية مواقع الإنترنت الصحية، حيث إن فضاء الإنترنت أصبح يقدم معلومات هائلة في كل حقل ومنها الحقول الصحية، والخطورة في المجال الصحي تكمن في الخشية من عدم مصداقية المعلومات المطروحة أو عدم وضوحها أو عدم فهمها من قبل القارئ الذي قد يستعيض بها عن زيارة أو استشارة المختص. في العالم العربي بالذات يعتبر محتوى الإنترنت في المجالات الصحية فقيراً كماً ونوعاً، وغير واضح وأحياناً مضللاً بعدم التفرقة بين الدعائي وبين الشائعات والحقائق العلمية.
مؤسساتنا الصحية الموثوقة والعلمية المتخصصة مترددة في ولوج هذا المضمار بتقديم معلومة صحية عربية متميزة على الإنترنت، ففي المملكة باستثناء محاولات خجولة لم يكتب لها نجاح التطور والاستمرارية، لا يوجد سوى بعض المواقع الخاصة أو المنتديات المحدودة الإمكانات. الإشكالية ليست تقنية كما قد يتصور البعض، بقدر ما هي عدم وجود القناعات من قبل الجهات القادرة على تبني هذا العمل وضعف القدرات على تأليف وكتابة مواضيع ومعلومات صحية متجددة باللغة العربية..
ونظراً لكثرة المواقع الصحية على الشبكة العنكبوتية ولأجل المصداقية وعدم تضليل القارئ أنشئت هيئة تعنى باعتماد المواقع الصحية على شبكة الإنترنت حيث تتأكد من مصداقية المادة المطروحة وعدم تعارضها مع العمل الدعائي وحفظ حقوق التأليف وسرية المعلومات الشخصية للزوار وغير ذلك من المعايير ((Health On Net وحسب معلوماتي يوجد موقع سعودي واحد معترف به من قبل تلك الهيئة (www.saudipt.net) ويحمل شعار الهيئة المشار إليها في صفحته الأولى.
ألخص بأننا بحاجة إلى مبادرات أتمنى تبنيها عبر ندوة الصحة الإلكترونية أو الحث عليها، في مجال إنشاء مزيد من الصفحات الصحية باللغة العربية على شبكة الإنترنت تتبناها مؤسسات صحية أو تعليمية صحية موثوق بها ولديها القدرات والإمكانات لتتطور وتستمر، كما أننا بحاجة إلى قيام هيئة إعتماد للمواقع الصحية باللغة العربية مشابهة للهيئة العالمية المشار إليها أعلاه، تتبناها جهة محايدة كجمعية الصحة الإلكترونية (إن وجدت هذه الجمعية غير الربحية).