الخدمات التأهيلية لأصحاب الإعاقات

تعتبر الخدمات التأهيلية لاصحاب الإعاقات وترتكز بشكل كبير على الخدمات الصحية ومايصاحبها من خدمات اجتماعية او تربوية لذوي الاحتياجات الاجتماعية أو ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة، ومن ضمن الخدمات التي تعاني منها المملكة نقصاً كبيراً، والجهود في هذا الشأن تبذلها عدة جهات، فوزارة الصحة يفترض أن تتبنى إنشاء مراكز التأهيل المختلفة، لكنها مقصرة في هذا الجانب، فأحدث مراكزها أنشئ قبل عدة سنوات بالرياض ولم يتم تشغيله بالكامل، بل واستخدمت بعض مرافقه لتصبح فصولاً دراسية لكلية طب وزارة الصحه أو لتقديم خدمات صحية أخرى غير تأهيلية. بقية المناطق لا توجد أو توجد بشكل متواضع مراكز تأهيل تابعة لوزارة الصحة. وزارة الشؤون الاجتماعية لديها مراكز التأهيل الشامل ومراكز الإيواء وتدعم مراكز الجمعيات الخيرية المتنوعة، لكن مراكز التأهيل الشامل ينقصها التميز كما ينقصها تطبيق معايير عالية من الجودة في الخدمة الصحية. يبدو أن الجمعيات الخيرية تقوم بعمل كبير في هذا الشأن وابرز الأمثلة نراها في جمعية الأطفال المعوقين، مدينة سلطان بن عبدالعزيز للخدمات الإنسانية، مركز عبداللطيف جميل، جمعية المعوقين بالدمام، وغيرها. جمعية الأطفال المعوقين نراها، على سبيل المثال، تخطو خطوات واسعة نحو تعميم مراكزها على كافة أرجاء الوطن بعد أن ظلت لسنوات عديدة ونشاطها محصور بالرياض، ونتمنى أن تتبع مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز للخدمات الإنسانية نفس المنحى لتتكامل خدمات التأهيل للأطفال والبالغين. مدينة الأمير سلطان للخدمات الإنسانية تمثل نموذجا متقدماً ووجود فروع لها بكافة المناطق سيستفيد من خبراتها المتميزة في الرياض.

قد يستغرب البعض مطالبتي جمعية الأطفال المعوقين ومؤسسة سلطان بن عبدالعزيز الخيرية وهما جمعيتان خيريتان، بالتوسع في خدمات يفترض أن أطالب بها وزارة الصحة أو وزارة الشؤون الاجتماعية بتقديمها وهنا أبرر مطالبي هذه بأنها نابعة من تميز خبراتهما في هذا الشأن، وبشكل يصاحبه مطالبة الصحة والشؤون الاجتماعية بتقديم مزيد من الدعم لإنشاء الجمعيات المعنية بأصحاب الإعاقات وبشراء الخدمة الصحية بمقابل مادي. على سبيل المثال نطالب وزارة الصحة بتحويل مرضاها إلى مراكز الجمعيات/ المؤسسات المشار إليها أعلاه كأي قطاع خاص يتم شراء الخدمة الصحية منه. وزارة الصحة حالياً قد تجده أسهل بالنسبة لها تحويل المرضى خارج المملكة بدلاً من تحويلهم للمراكز المحلية ذات العلاقة ولا أدري هل توجد صعوبات إدارية أو مالية في هذا الشأن أم أنها صعوبات تنظيمية كتلك التي تضع مدير مركز تأهيل كمسؤول عن لجنة تحويل المرضى إلى مراكز أخرى تصنف كمنافسة للمركز الذي يديره. كم أتمنى أن تختفي تلك اللجان وأن يجد المريض طريقه للخدمة التي يحتاجها بيسر وسهولة.

أضف تعليق