الجمعية السعودية للتعليم العالي

التعليم العالي هو الحديث الموسمي بداية كل صيف، مع حلول مواعيد الالتحاق بالجامعات والكليات، وفي كل عام تقريبا تأتي الصحف والإذاعات والتلفزيون لمناقشة قضية القبول في هذا الشهر.. وفي النقاشات التي شاركت بها وجدتني مختلفاً عن الآخرين حين أركز رؤيتي في البحث عن حلول استراتيجية وأتحدث عن التنظيم والتعمق في دراسة الظواهر بعيدا عن حصر الاهتمام في أزمة القبول التي تمثل مظهراً لما ظهر على السطح من أزمات التعليم العالي.

لن أكتب اليوم عن قضية القبول والتسجيل، لكن أكتب عن وسيلة قد تسهم في الارتقاء ببعض مفاهيم التعليم والتدريب العالي في جوانبها العلمية والتعليمية، وتحديداً أطالب بانشاء الجمعية السعودية للتعليم العالي، حيث إن التوسع في التعليم العالي وانشغال الكثير به أصبح يتطلب مثل ذلك ويتطلب ان تصبح تلك الجمعية مستقلة لا تخضع لقسم باحدى جامعاتنا يتسبب في اعاقتها كما تعاق كثير من جمعياتنا العلمية بسبب إلحاقها بالأقسام الاكاديمية بالجامعات..

وللمساهمة في تطوير الفكرة أقترح عشرة أهداف لقيام هذه الجمعية:

أولا: تنمية سبل الابتكار والجودة في التعيم والتدريب العالي.

ثانياً: تطوير وسائل التعاون والمشاركة والتواصل بين العاملين في مختلف حقول التعليم العالي.

ثالثاً: تنمية سبل التعاون والتواصل بين المؤسسات التعليمية في حقل التعليم العالي.

رابعاً: تطوير سبل التعاون والتواصل بين المؤسسات التعليمية – الاكاديمية والمراكز التدريبية في مجال التعليم العالي.

خامساً: تنمية سبل التعاون والتواصل مع مؤسسات وجمعيات التعليم العالي الأجنبية والعالمية.

سادساً: دعم وتنمية المبادرات القيادية والابداعية في مجال التعليم العالي.

سابعاً: تنمية مفاهيم تطوير اعضاء هيئة التدريس بالتعليم العالي ضمن الاوساط التعليمية والاجتماعية المختلفة.

ثامناً: تنمية والدفع بأجندة البحث العلمي في مجال التعليم العالي نحو خدمة الأهداف الوطنية والتعليمية التي تنشدها مؤسسات التعليم العالي.

تاسعاً: تطوير أوعية معلومات علمية وتنظيم لقاءات عملية متخصصة في مجال نشر التجارب والدراسات العلمية ذات العلاقة بالجوانب التعليمية والتدريبية في مجال التعليم العالي.

مثل هذه الجمعية يمكن أن تضم في عضويتها المتخصصين والمهتمين بمجالات التعليم العالي، كما يمكن ان تضم في عضويتها المؤسسات والأقسام الاكاديمية ذات العلاقة، كما يمكنها ان تحقق أهدافها عبر عقد اللقاءات العلمية المتنوعة في مجالات تطوير جودة الأداء الاكاديمي، تطوير كفاءة أعضاء هيئة التدريس بالجامعات، تطوير المناهج والخطط الدراسية الجامعية، تطوير النظم الادارية للمؤسسات الاكاديمية.. الخ

تقدير المسؤول:

ربما تعتبر مهمتنا ككتاب هي النقد وإبداء الملاحظات تجاه كثير من الأمور، واعتقد أنه لم يكتب أحد عن جامعة الملك فيصل مثل ما فعلت، وهي كتابات رغم هدفها الإيجابي إلا أن بعض عمداء ومسؤولي الجامعة قد يرون غير ذلك.. الرجل الأول بجامعة الملك فيصل معالي الدكتور يوسف الجندان لا أدعي بانه يوافقني الرأي في جميع ما اطرحه تجاه جامعته وتجاه التعليم العالي، لكنه يسعدني بكل لقاء يجمعني بمعاليه، حيث لا أجد منه سوى الثناء والعطف الحنون تجاهي، والتفهم الذي يكنه لكاتب مجتهد مثلي، أو كما يقول “إنني اقدر حماسكم وأتفهم دوافعكم الوطنية في الكتابة فهذا دوركم نتفهمه ونستفيد مما تطرحونه قدر الإمكان، حتى وإن غلفته بعض القسوة أحيانا” كل الود والتقدير لجامعة الملك فيصل ومعالي مديرها الموقر.

أضف تعليق