«لاتخاذ اللازم»

لاتخاذ اللازم، عنوان جميل وفق زميلنا الكاتب المتخصص في الكتابة الإدارية، يوسف القبلان في اختياره عنواناً لأحدث إصداراته الإدارية. الاستاذ يوسف القبلان، فضلاً عن قدراته الفكرية المتمثلة في عدة إصدارات وكتابات في المجال الإداري، يعتبر ممارساً إدارياً متميزاً، تنقل في عدة مواقع ونال عدة شهادات تقديرية كان من أبرزها جائزة الشيخ محمد بن راشد آل المكتوم للإداري العربي المتميز، لذلك نحن موعودون بمادة متميزة تستحق القراءة والتمعن.

عبارة «لاتخاذ اللازم» هي مصطلح إداري يستخدمه المديرون، لتحويل المعاملات إلى المرؤوسين لإكمال الإجراءات.. وقد أراد المؤلف تقليد المديرين والتطلع إلى القراء من أجل اتخاذ اللازم حيال الأفكار المطروحة في هذا الكتاب..

إن مصطلح «لاتخاذ اللازم» قد يبدو مصطلحاً روتينياً مقيداً للحركة، بل هو في نظر البعض شفرة بين المدير والمرؤوس، لكي يتخذ الإجراءات المعتادة دون خروج عن النص. «لكن المؤلف ينظر إليه نظرة أخرى» فيجد فيه مساحة من الحرية للتصرف والابتكار، حسب ما تمليه الحالة الإدارية المتطورة، وهذا بطبيعة الحال يتوقف على شخصية المرؤوس الذي يتعامل مع هذه الحالة. هل يريد أن يتخذ اللازم كالمعتاد؟ هل يريد أن يتخذ اللازم حسب النظام؟ هل يريد أن يتخذ اللازم المتفق عليه مهما كانت الحالة مختلفة في طبيعتها عن الحالات الأخرى؟

حوى الكتاب مقالات قصيرة ذات علاقة بالمجال الإداري، مما يسهل على القارئ التنقل بين صفحاته دون ضرورة تسلسلية من موضوع إلى آخر، متفحصاً ومتمعناً. شخصياً وجدت بأن هذا الكتاب يشير إلي في بعض ممارساتي الإدارية في بعض الحالات ويشير إلى اصدقائي في حالات أخرى ويشير إلى مدرائي ومن أنا مديرهم، وهذا مصدر جذب إضافي يستحق الثناء في هذا الكتاب الشيق.

من مقدمات الكتاب: «كلنا مطالبون إذاً باتخاذ اللازم، ليس من أجل التغيير فقط، ولكن من أجل التطوير والانطلاق نحو الأداء المتميز، الذي يحقق الجودة والرضا الوظيفي للعاملين، ورضى المتعاملين مع التنظيم، مهما كانت طبيعة عمل هذا التنظيم»

«إذا أردت قاصداً أن تجد الأخطاء والعيوب فسوف تجدها، ولن تلاحظ غيرها، وإذا اردت أن تجد الجوانب الإيجابية فسوف تجدها أيضاً»!!.

أضف تعليق